مصداقية الباك رهينة تقصير الوزارة وقيادي بالنهضة

| 0 مشاركة
w1
صورة من الانترنات

على خلاف ما تروج له وزارة التربية من اختزال لموجة التسريبات التي تطال امتحانات الباكالوريا هذه الأيام في محاولات معزولة للغش في ظل تعمد البعض غلق آلات التشويش واصرار اثنين من مشغلي الهاتف الجوال الرفع في اشارة الشبكة بالتوازي مع توقيت الاختبار، تبين لمنظمة انا يقظ  وجود صفقة مشبوهة بين وزارة التربية والعضو بمجلس شورى حركة النهضة حاتم بولبيار المتصرف في شركة GET WIRELESS/GET SERVICE لإقتناء آلات تشويش غير مطابقة للمواصفات ما يجعلها غير قادرة على التصدي لعمليات الغش المعتمدة على الهواتف الذكية داخل مراكز الإمتحان.

اذ تشير مصادر متقاطعة، رفضت الكشف عن هويتها في بلاغ لمركز يقظ لدعم وارشاد ضحايا الفساد التابع لمنظمة أنا يقظ، الى تعمد وزارة التربية اسناد صفقة استيراد آلات التشويش من الصين الى شركة على ملك حاتم بولبيار القيادي بحركة النهضة الحزب الاغلبي في مجلس نواب الشعب دون الاخذ بعين الاعتبار موقف هيئة المتابعة والمراجعة للصفقات العمومية التي طالبت الوزارة بعدم منح الصفقة للشركة العارضة قبل صدور تقرير مركز الدراسات والبحوث للاتصالات (CERT) العائد بالنظر الى وزارة تكنولوجيات الاتصال.

وقد جرت العادة ان تؤجّل الوزارة اسناد الصفقة الى حين الاطلاع على تقرير مركز الدراسات والبحوث للاتصالات (CERT)، وذلك بعد اجراء إختبارات على عينة واقعية من الآلات المنتظر استيرادها، ويبدو انها تجاهلت طلب لجنة الصفقات العمومية ولم تنتظر حسم مركز الدراسات في مطابقة الآلات للمواصفات، لأجل عيون مستثمر محسوب على حزب حاكم.

المعطيات التي حصل عليها مركز يقظ تشير ايضا الى مماطلة الشركة الفائزة بالصفقة للوزارة مؤجلّة تمكين مركز الدراسات والبحوث للاتصالات من العينات  ما دفعه الى اجراء اختباراته عليها قبل أيام فقط من انطلاق امتحانات الباكالوريا، في سعي منها لوضع الوزارة امام الأمر الواقع، خاصة وأن عمليات الاختبار التي أجريت على ثلاث آلات تشويش قد خلصت الى عدم مطابقتها للمواصفات، وفق ما اكده احد المبلغين عن الفساد لأنا يقظ.

صورة لحاتم بولبيار من موقع حركة النهضة

وقد حاولت المنظمة الحصول على معطيات اوفى حول حقيقة هذه الشبهات التي حفت بهذه الصفقة والتدخل الحزبي في اسناد هذا العرض لاحد المستثمرين المحسوبين عليه، فضلا عن نتيجة الاختبار الذي تم اجراؤه من قبل مركز الدراسات والبحوث للاتصالات على الات التشويش، دون ان تظفر باجابة تذكر من وزارة التربية ومن مركز الدراسات والبحوث للاتصالات، بينما تشير مجمل التصريحات الصحفية الوردة من وزارة التربية الى وجود خلل ما في الصفقة، على غرار ما بدر عن وزير التربية بالنيابة سليم خلبوس بحديثه اليوم الاربعاء لاحدى الاذاعات الخاصة عن تسجيل مشاكل تقنية مع آلات التشويش الموزعة في مراكز امتحانات الباكالوريا.

هكذا اذن يصبح التلاميذ في مرمى صفقات فاسدة نتيجة تغلغل النفوذ الحزبي لبعض المستثمرين في الادارة ما يجعلهم يستغلون السلطة التنفيذية للمتاجرة بمستقبل الناشئة، مستهترين بالقوانين ومتجاهلين التراتيب الجاري بها العمل وما تنص عليه التقارير والهيئات.. هذا ولا يزال الملف قيد المتابعة من طرف المنظمة.